تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة
و إن لم يعد تصرفا فيه فلا و ممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فإنها تبطل إذا عدت تصرّفا في الخيمة بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب إذ في الغالب يعدّ تصرفا فيها و إلّا فلا.
(مسألة ٤) تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة [١] بل و كذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصبا بل و لو كان المغصوب نعلها.
أقول: يمكن أن يقال إنّ في الفرض غاصب و ما لا دليل على حرمته هو مجرد الانتفاع بملك الغير من غير أن يكون متصرفا في ملك الغير عدوانا، و لكن قد ذكرنا أنّ الحرام و هو التصرف في ملك الغير لا يتحد مع الصلاة في الفرض؛ لأنّ التصرف في ملك الغير إبقاء سقفه على ملك الغير و استعمال خيمته للاستظلال، و أمّا الصلاة فلا يكون التركيب بينها و بين التصرف في ملك الغير و لا الانتفاع به اتحاديا؛ لأنّ نفس الكون تحت السقف المزبور انتفاع، و أمّا صلاة الكائن فهي استعمال لأعضائه و تصرف في ملك نفسه كما هو فرض كون محل سجوده ملكه.
تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة
[١] ظاهر كلامه قدّس سرّه الحكم بالبطلان بلا فرق بين كون ركوعه و سجود بالإيماء أو كونهما بغير الإيماء بأن يكون سجوده على الرحل و السرج، و لا يتم ذلك على ما ذكرنا فيما إذا كان ركوعه و سجوده بالإيماء، سواء كان الإيماء بالرأس أو بالعينين لعدم كون الإيماء تصرفا في المغصوب، و ما ذكر قدّس سرّه مبني على عدم جواز كون الاستقرار و الوقوف غصبا، و لا فرق في بطلان الصلاة بين كون فعل الصلاة بنفسه غصبا أو كان الغصب موقوفا عليه لفعلها، و قد بينا الفرق بينهما مع كون مقدمة فعل الصلاة غصبا يكون التركيب بين الصلاة و الغصب تركيبا انضماميا فيمكن الأمر بها أو الترخيص في