تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - لا فرق بين فيما يحرم أكله سواء كان بالأصالة أو بالعرض
(مسألة ٢٠) الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض [١] كالموطوء و الجلّال و إن كان لا يخلو عن إشكال.
صدرها قرينة على كونه أيضا تأكيدا للصدر، هذا مع أنّ حديث «لا تعاد» لا يختص بالناسي بل يعم جميع موارد الخلل عن عذر كان نسيانا أو جهلا بالموضوع بل الحكم و لكن قصورا لا تقصيرا.
و ممّا ذكر يظهر أنّ النسبة بين الموثقة و حديث: «لا تعاد» بناء على اختصاصه بالناسي هي العموم من وجه لشمول الموثقة موارد الجهل بالحكم و العمد و النسيان بالإضافة إلى لبس ما لا يؤكل أو حمله، و شمول الناسي للناسي في سائر ما يعتبر في الصلاة فيجتمعان في ناسي اللباس أو الحمل ممّا لا يؤكل لحمه، فيرجع بعد تساقطهما إلى الإطلاق في خطابات المانع كالوارد في موثقة سماعة من قوله عليه السّلام: «و لا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه»[١].
نعم، دعوى تقديم الموثقة على حديث: «لا تعاد» بناء على اختصاص الحديث بالناسي بلا محذور، و أمّا لو عكس الأمر و قدم جانب حديث: «لا تعاد» يبقى الموثقة بلا مورد ضعيفة؛ لأنّ حديث: «لا تعاد» لا يشمل العالم بالحكم على الفرض و الجاهل به، و لكن الموثقة يشملها و ليس الجاهل بالحكم مورد نادر فالعمدة على فرض التعارض في الناسي و كون النسبة العموم من وجه الرجوع إلى موثقة سماعة و مقتضاهما البطلان في صورة النسيان.
لا فرق بين فيما يحرم أكله سواء كان بالأصالة أو بالعرض
[١] و الوجه في ذلك أنّ الإطلاق في مثل موثقة عبد اللّه بن بكير يعني قوله صلّى اللّه عليه و آله:
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٣، الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.