تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٥ - يستحب الأذان و الإقامة في أمور
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ولد لكم المولود أي شيء تصنعون به، إلى أن قال: و أذّن في أذنه اليمنى و أقم في اليسرى يفعل بذلك به قبل أن تقطع سرته[١]. و لكن الرواية ضعيفة سندا، بل و كذلك رواية حفص الكناسي[٢] و كون حفص من رواة تفسير القمي لا يفيد التوثيق و إن التزم به بعض مشايخنا طاب ثراه؛ لأنّ الوجه الذي ذكرنا من أنّ مجرد كون شخص من رواة كامل الزيارات يجري في رواة التفسير أيضا كما يظهر ذلك لمن تتبع جميع رواتها و ملاحظة الإرسال و وجود المجاهيل و النقل عن غير المعصوم في روايات الكتابين و قولهما أنّ ما يوردان من الروايات من الثقات مبني على الغالب في غالب الأبواب و الموارد.
و المورد الثاني الذي ذكر الماتن استحباب الأذان فيه عند الوحشة من الغول في الفلوات و سحرة الجن، و قد ورد ذلك في بعض الروايات منها رواية جابر الجعفي، عن محمد بن علي عليهما السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا تغولت بكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة»[٣] و مرسلة الصدوق، قال: قال الصادق عليه السّلام: «إذا تغوّلت لكم الغول فأذنوا»[٤] و لعل ذكر الفلوات في كلام الماتن لكون توغّل الغول يتفق فيها و يدخل في الغول ما يفعله سحرة الجن.
و المورد الثالث الذي ذكر الماتن فيه استحباب أن يؤذن في أذن من ترك اللحم وارد في عدّة من الروايات التي بعضها معتبرة سندا و معلّلة بأنّ من ترك أكل اللحم ساء
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٤٠٦، الباب ٣٥ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٢.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٦، الباب ٤٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٩٨، الحديث ٩١٠.