تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٣ - إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه قدم الدبر
(مسألة ٤٤) إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه أوجهها الوسط [١]
يومئ للركوع قائما، و لكن عند السجود يجلس و يومئ للسجود حال الجلوس كما ترى تخف ظاهر الصحيحة بعيد عن الأذهان و عدم التعرض في الروايات المتقدمة يدفعه.
و أمّا ما ذكره الماتن من أنه في صورة القيام يجعل يده على قبله على الأحوط فلا ينبغي التأمل في أنّ الاحتياط حسن، و لكن الأظهر عدم لزومه لإطلاق صحيحة علي بن جعفر و صحيحة عبد اللّه بن مسكان[١] بمعنى عدم التعرض له في مقام البيان و ما ورد في صحيحة زرارة من جعل المرأة يدها على فرجها و وضع الرجل يده على سوأته[٢]، مفروض في صورة وجود الناظر فهو للستر الواجب عليهما تكليفا، و لفظ (ثم) في قوله عليه السّلام: «ثم يجلسان» لكون وضع يدهما على عورتهما يجب قبل الشروع في الصلاة لكونهما في معرض النظر فيكون جلوسهما للصلاة بعد فرض وضع يدهما.
إذا وجد ساترا لإحدى عورتيه قدّم الدبر
[١] إن كان المراد الصورة التي لا يجب فيها الستر تكليفا بل لزوم الستر لرعاية شرط الصلاة فقط كما هو ظاهر المتن فلا ينبغي التأمل في أنّ المقام لا يدخل في المتزاحمين؛ لما ذكر من أنّ دوران الأمر بين أن يراعي المكلف في الواجب الشرط الفلاني أو ذاك الشرط لا يكون من عدم القدرة على الجمع بين التكليفين، بل من عدم قدرته على إتيان الواجب عليه، و مع عدم سقوط الواجب ان احتمل التخيير يكون أمر
[١] المتقدمتين في الصفحة ١٦٨ و ١٦٩ و ٤٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.