تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - يستحب تعمير المسجد
(مسألة ١٣) يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب و إذا لم ينفع يجوز تخريبه و تجديد بنائه [١] بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس.
المسجد في وقفه أمرا لا يجتمع مع كون المكان مسجدا فلا مانع منه، فقصد كون الأرض المملوكة له وقفا و مسجدا لا ينافي عدم قصد ذلك في بعض غرفه أو قبابه عن كونه مسجدا، و مثله عدم جعل ساحة المسجد مسجدا.
نعم، إذا كان مراده من جعله مسجدا لأهل السوق أو المحلّه أو غيرهما أن ليس لغيرهم الصلاة فيه فهذا ينافي كونه مسجدا، فإنّ عنوان المسجد يتحقق بالوقف التحريري و إخراج المكان عن أي علقة إلى علقة عنوان المعبدية للمسلمين و تعنونه بعنوان بيت اللّه و إن كان بمعنى أنّ الغرض الداعي إلى بنائه مسجدا أن يكون لأهل السوق مكان حتى يجتمعون و يصلون فيه بحيث يكون مسجدا لهم لا ينافي صلاة كل مسلم فيه من أيّ طائفة و قبيلة، فهذا النحو من الداعي لا ينافي وقف المسجد، و أمّا في الفرض فيكون المكان المفروض مصلّى لا يترتب عليه أحكام المسجد.
يستحب تعمير المسجد
[١] إذا كان خرابه بحيث يكون حائطه أو سقفه في معرض السقوط على المارة أو الداخل فيه فلا يبعد وجوب نقضه و تخريبه بنحو الواجب الكفائي حفظا للناس من ضرر تلف العضو أو النفس، و أمّا تخريب المسجد لأجل التوسعة مع إبقاء أرضه على المسجدية و استعمال آلاته و إنقاذه فيه فلا بأس؛ لأن المسجد ليس ملكا لأحد لئلا يجوز التصرف فيه و التوسعة إحسان، و لا ينافيها الوقوف على حسب ما يوقفها