تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - في المراد من الجمع بين الصلاتين
و يتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين [١] لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب و الفصل القليل، بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل
في المراد من الجمع بين الصلاتين
[١] قد يقال إنّ المراد من الجمع بين الصلاتين الإتيان بهما في وقت إحداهما بأن يصلي العصر في وقت الظهر، كما إذا صلى العصر قبل أن يصير الفيء بمقدار المثل أو صلّى الظهر بعد ما صار مقداره، و يكون المراد من التفريق الإتيان بكل منهما في وقته الخاص من وقت الاستحباب، و لكن لا يخفى بعد هذا القول فإنه إذا أتى بالعصر في أول آن صيرورة الظل مثله و أتى بصلاة الظهر قبله بحيث إذا فرغ من الظهر صار الظل مثله فيصدق أنه جمع بين الصلاتين، بل يمكن استفادة كون ذلك ممّا ورد في جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل من قوله عليه السّلام: «تؤخّر هذه و تعجّل هذه»[١].
و قد يقال إنّ المراد من الجمع أن لا يتوسط بين الصلاتين نافلة كما يستظهر ذلك من رواية محمد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوع بينهما»[٢] و في روايته الأخرى قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: «الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوّع، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع»[٣] و في سند الأولى سلمة بن الخطاب و لم يوثّق و في سند الثانية محمد بن موسى عن محمد بن عيسى أو محمد بن عيسى فالواسطة مردّد بين الضعيف و الثقة، بل في محمد بن موسى أيضا كذلك و قد عبّر المحقق الهمداني[٤] عن كل منهما بالموثقة و لا يدرى وجهه.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٤، الباب ٣٣ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٢٤، الباب ٣٣ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٣.
[٤] مصباح الفقيه ١١: ٢٤٣.