تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٦ - لا يصح السجود على ما خرج عن اسم الأرض كالمعادن
أيضا محل تأمل.
كدعوى أنّ الفيروزج و العقيق كساير المعادن التي استحالت من الأرض، و الاستحالة من الأرض كالاستحالة من النبات كالرماد و الفحم لا يجوز السجود عليها.
و ربما يقال صيرورة الشجر بعد يبسه خشبا و إحراق الخشب بحيث يصير فحما لا يوجب الاستحالة؛ و لذا لا يصير الخشب أو الأغصان اليابسة من الشجر طاهرا مع تنجّسهما بصيرورتهما فحما، و هذا لا ينافي عدم جواز السجود على الفحم؛ لأنّ عنوان نبات الأرض ينتفي عن الفحم.
و بتعبير آخر، كما أنّ انجماد الماء صيرورته ثلجا لا يوجب الاستحالة، بل ينتفي الوصف المقوّم للماء؛ و لذا تنتفي أحكام الماء بصيرورته ثلجا، كذلك صيرورة الأغصان اليابسة أو الخشب فحما يوجب انتفاء وصف النبات.
نعم، لا يجوز السجود على مثل القير و الزفت، و يقال: الزفت النوع الأدنى من القير لعدم صدق الأرض عليه، بل يعدّ شيئا مخلوقا في الأرض كالنفط و يدلّ على ذلك أيضا صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: أسجد على الزفت يعني القير؟
فقال: «لا، و لا على الثوب الكرسف و لا على الصوف و لا على شيء من الحيوان»[١] الحديث. و رواية محمد بن عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «لا تسجد على القير و لا على القفر و لا على الصاروج»[٢] و رواها الكليني قدّس سرّه[٣] إلّا أنّه ترك ذكر القفر الذي يقال إنّه نوع ردي من القير الذي يقال له الزفت أيضا، و الصاروج النورة
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٦، الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٣، الباب ٦ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.
[٣] الكافي ٣: ٣٣١، الحديث ٦.