تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٧ - رابعا أذان العصر و العشاء للمستحاضة
الرابع: العصر و العشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر و المغرب [١].
الدليل على النهي ليحمل على الكراهة في العبادة بمعنى المفضولية و النهي في صحيحة ابن حازم من النهي في مقام توهم الوجوب الشرطي.
رابعا: أذان العصر و العشاء للمستحاضة
[١] و قد يقال إنّ مقتضى الجمع بين الصلاتين سقوط الأذان للصلاة الثانية و بما أنّ المستحاضة الكثيرة وظيفتها الجمع بين صلاة الظهر بغسل واحد، و كذا العشاءين فيسقط الأذان لصلاتها الثانية، سواء جمع بين الصلاتين في أوّل وقتهما أو في آخر وقتهما و لكن لم يظهر دليل على هذا السقوط، و قد يقال إنّ الاستحاضة حدث و يغتفر هذا الحدث بمقدار الجمع بين الصلاتين من غير أذان لصلاتها الثانية، و أمّا الزيادة على ذلك بأن تؤذّن لصلاتها الثانية أو تفرّق بين الصلاتين فلا دليل على الاغتفار، و فيه أنّ الأذان للصلاة الثانية لا يزيد على إتيان المستحاضة بمستحبات في الصلاة كالإتيان بالزايد على الذكر الواجب في الركوع و السجود، و تكرار التسبيحات في الركعتين الأخيرتين و القنوت في الصلاة، و الصلوات على النبي الأكرم و آله و الإتيان بثلاث تسليمات و كما أنّ التاخير في الصلاة بذلك لا بأس به و كذا الأذان و الإقامة لها، بل لا يضرها الإتيان ببعض تعقيبات الصلاة الأولى قبل الشروع في الثانية.
نعم، يمكن أن يقال إذا جاز الاكتفاء في الجمع بين الصلاتين من غير أذان للثانية جاز للمستحاضة أيضا هذا النحو من الجمع، و هذا لا يوجب سقوط الأذان للثانية عن الاستحباب و كون الأذان لها أفضل، و لعل الماتن قدّس سرّه يرى سقوط الأفضلية في موارد مطلق الجمع و أدرج الجمع من المستحاضة في تلك الكبرى، و لكن لم يذكر هذه الكبرى و ظاهر عدم ذكره عدم التزامه بها، و عليه يكون التزامه بسقوط