تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - حكم الصلاة في المغصوب و ما بحكمه
(مسألة ٥) المحمول المغصوب إذا تحرك بحركات الصلاة يوجب البطلان و إن كان شيئا يسيرا [١]
(مسألة ٦) إذا اضطر إلى لبس المغصوب لحفظ نفسه أو لحفظ المغصوب عن التلف صحّت صلاته فيه [٢]
و لا بتستره به حال الصلاة، غاية الأمر أنه ضامن للمال حتى في حال الصلاة، و لكن لا يخفى أنّ التستر به على تقدير العصيان بالإمساك به مرخص فيه من المالك و الشارع بنحو الترتب، فالإذن في التستر على تقدير الإمساك لا يقاس بحرمة التستر على الإطلاق الموجب لعدم إمكان ترخيص الشارع في التطبيق فالضمان لبقاء الغصبية بالإضافة إلى الإمساك.
[١] ما ذكر قدّس سرّه مبني على أن يكون حركة المحمول تصرفا آخر غير الامساك بمال الغير، و في كونه تصرفا آخر تأمل بل منع كما تقدم.
[٢] هذا في غير الغاصب، و أمّا الغاصب فإن كان اضطراره غير ناش عن سوء اختياره كما إذا اضطر إلى لبسه لعدم ثوب له لدفع البرد و نحوه فارتفاع الحرمة عن لبس المغصوب يوجب أن يعمّه إطلاق الطبيعي المأمور بها، بخلاف ما إذا كان اضطراره بسوء اختياره كما إذا سرق الثوب و توقف حفظه عن التلف على لبسه، فإنّ هذا الاضطرار لا يوجب ارتفاع المبغوضية و الحرمة عن لبسه و إن يحكم العقل بلبسه اختيارا لأقل المحذورين مع عدم التزاحم مع الأمر بالصلاة فيما إذا كان له ساتر مباح حالها.
نعم، إذا لم يكن له ساتر مباح حتى إلى آخر الوقت و صلّى في المغصوب لحفظ الغصب و إن كان ساتره لا يحكم ببطلان صلاته لعدم شرطية الساتر في صلاته حينئذ فلا اتحاد بين متعلّق الأمر و النهي على ما تقدم.