تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٨ - إذا أذن المالك بالصلاة ثم رجع عن إذنه وجب الخروج
(مسألة ٢١) إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثمّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت [١] و في الضيق يصلي حال الخروج على ما مرّ و إن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا الوقت يضطر إليه الشخص من التصرف في الغصب لا بسوء اختياره فلا يكون التصرف في ذلك المقدار حراما، فلا مانع عن أن ينطبق الصلاة المأمور به الاختياري على صلاته في ذلك المقدار من الزمان، غاية الأمر أنه لو صرف الوقت الجايز في التصرف فيه على الصلاة يكون عاصيا بالتصرف الخروجي بعد الصلاة، و كونه حراما لا يضر بصحة الصلاة و إن كانت الصلاة تلازم ارتكاب الحرام لما تقرر في الاصول عدم سراية الحكم من أحد إلى الآخر، بل يمكن الأمر بأحدهما على تقدير ارتكاب الآخر على نحو الترتب، و فيه أنّ ما دلّ على رفع الاضطرار إليه إنما يقتضي ارتفاع الحرمة عن التصرف الخروجي فإنه مضطر إليه لا بسوء الاختيار.
و بتعبير آخر، المكث في الغصب من غير تعنونه بعنوان الخروج عن الغصب ليس ممّا يضطر إليه ليرتفع عند الحرمة، و إنّما يضطر إلى العنوان بعنوان الخروج و التخلص من الغصب فلا تصح الصلاة في سعة الوقت، و قد تقدم المراد من السعة إلّا بالنحو الذي ذكرناه.
و أمّا إذا صلى في ضيق الوقت حال الخروج موميا للركوع و السجود فلا يجب عليه القضاء؛ لكونه مأمورا في الوقت بالصلاة العذرية بلا كلام.
إذا أذن المالك بالصلاة ثم رجع عن إذنه وجب الخروج
[١] إذا كان الوقت وسيعا بحيث يتمكن المكلف من الإتيان بالصلاة الاختيارية خارج الغصب مع ترك الغصب بعد رجوع المالك عن إذنه و كان رجوع المالك عن