تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - الاذان و الاقامة مستحبان
فصل في الأذان و الإقامة
لا إشكال في تأكّد رجحانهما في الفرائض اليومية أداء و قضاء جماعة و فرادى حضرا و سفرا للرجال و النساء [١] و ذهب بعض العلماء إلى وجوبهما و خصّه بعضهم بصلاة المغرب و الصبح و بعضهم بصلاة الجماعة و جعلهما شرطا في صحّتها و بعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة، و الأقوى استحباب الأذان مطلقا و الأحوط عدم ترك الإقامة للرجال.
فصل في الأذان و الإقامة
الاذان و الاقامة مستحبان
[١] إن كان المراد من تأكّد رجحانهما التأكّد ثبوتا مطلقا بمعنى أنّ الطلب المتعلّق بهما بملاك لا يتخلّف عن الشدّة بحسب الصلوات و الحالات و الأشخاص فيأتي أنّ الأمر ليس كذلك، بل الطلب المتعلق بهما يختلف بحسب ما ذكر، و إن كان المراد أنّ الدليل على رجحانهما مؤكّد لتعدّد الدليل على رجحانهما و إن اختلف الملاك فيهما بحسب ما تقدم فلا يبعد ذلك كما نذكر، و ما ذكر قدّس سرّه من أنّ في أصحابنا من يلتزم بوجوب الأذان و الإقامة لعلّه يريد الالتزام بوجوبهما في الجملة، و إلّا فالقائل بوجوبهما مطلقا من بين الأصحاب غير ظاهر فإنّ المحكي عن المفيد قدّس سرّه[١] و المنسوب إلى الأكثر أنّهما واجبان على الرجال، و عن بعض الأصحاب وجوبهما في الجماعة و إن لم يقيدوا الجماعة بجماعة الرجال، و المحكي عن الشيخ قدّس سرّه أنّ الأذان و الاقامة شرط في ثواب الجماعة حيث قال في المحكى عنه: و متى أصبت جماعة بغير
[١] المقنعة: ٩٩.