تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٦ - يجوز للنساء لبس الحرير
و لا بأس به للنساء [١] بل تجوز صلاتهن فيه أيضا على الأقوى.
كتبت إليه يتخذ باصبهان ثياب عتابية على عمل الوشا من قز أو ابريشم هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟ فأجاب عليه السّلام: «لا تجوز الصلاة إلّا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان»[١] بدعوى أنّ ظاهره أنّ الثوب الذي يعتبر وقوع الصلاة فيها أن يكون مخلوطا و هذا يعم صورة زمان الحرب و غيره، و لكن في كلا الوجهين تأمل؛ لعدم مانع عن شمول إطلاق ما دل على جواز لبس الحرير في الحرب الساتر أيضا بناء على دلالته على الوضع أيضا، و أمّا التوقيع فالسند فيه غير تام، بل دلالته أيضا لا تخلو عن المناقشة في صورة جواز لبس الحرير في الحرب لكون النسبة العموم من وجه و لعله لذلك جعل الماتن الاحتياط استحبابيا.
يجوز للنساء لبس الحرير
[١] جواز لباس الحرير المحض للمرأة أمر متسالم عليه بين الأصحاب بل جواز ذلك عند المتشرعة يقرب من جواز لبسهن الذهب، و الروايات الواردة في جوازه لها و إن كانت ضعيفة في سندها نوعا إلّا أنه يمكن الاستدلال على الجواز بالتسالم و موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض و هي محرمة فأمّا في الحر و البرد فلا بأس»[٢] فإن تقييد المنع بحال إحرامها ظاهره أنه لا بأس لها أن تلبسه في غير ذلك الحال، و ما ورد في معتبرة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخز
[١] الاحتجاج ٢: ٤٩٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٨٠، الباب ١٦ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.