تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢ - المبعضة كالحرة في الستر
و أمّا المبعضة فكالحرة مطلقا [١] و لو أعتقت في أثناء الصلاة و علمت به و لم يتخلل بين عتقها و ستر رأسها زمان صحت صلاتها، بل و إن تخلل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف، و أمّا إذا تركت سترها حينئذ بطلت.
على أم الولد إذا كان ولدها حيا من غير فرق بين ستر صلاتها أو في الستر الواجب عليها نفسيا، حيث إنّ ذلك مقتضى إطلاق حكمها الخاص و هو عنوان أم الولد بالإضافة إلى عنوان الأمة فيقدم إطلاق حكم الخاص على العام، و هو عدم لزوم الستر للأمة في صلاتها.
المبعضة كالحرّة في الستر
[١] و كونها مبعضة سواء كانت مكاتبة مطلقة قد أدت بعض ما عليها من مال المكاتبة أو لكونها لشريكين أو أكثر و أعتقها أحدهم نصيبه منها، و يدل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم[١] من تقييد المكاتبة بكونها مشروطة، حيث إنّ المشروطة لا تنعتق إلّا بعد إكمال ما عليها من مال المكاتبة.
و في رواية حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السّلام التي لا يبعد كونها معتبرة لكونه من المعاريف التي يقرب رواياته قرابة ستين و قد روى عنه الأجلاء و لم يرد في حقه قدح، قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته- إلى أن قال:- فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها؟ قال: «نعم، و تصلي و هي مخمرة الرأس»[٢] و على ذلك فإنها بالعتق أثناء صلاتها و علمها به تكون صلاتها في تمامها مشروطة بالستر المعتبر في الحرة، فإن كان عليها هذا الستر قبل الانعتاق فلا ينبغي التأمل في صحة صلاتها، و أمّا إذا لم يكن لها
[١] تقدمت في الصفحة ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ١٠٠، الباب ٦٤ من أبواب العتق، الحديث ٣.