تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٨ - لا تجب إعادة الصلاة على من صلى في الحرير جهلا أو نسيانا
(مسألة ٣٣) يشترط في الخليط أن يكون ممّا تصحّ فيه الصلاة كالقطن و الصوف ممّا يؤكل لحمه، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه لم يكف في صحة الصلاة [١] و إن كان كافيا في رفع الحرمة، و يشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة فإذا كان يسيرا مستهلكا بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه و لا الصلاة فيه و لا يبعد كفاية العشر في الإخراج عن الصدق.
(مسألة ٣٤) الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الابريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال و بقي الابريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك [٢]
(مسألة ٣٥) إذا شك في ثوب أنّ خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو ما لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه [٣] و إن كان الأحوط الاجتناب عنه.
[١] و ذلك فإنّ الخلط بصوف أو وبر ما لا يؤكل و إن يوجب ارتفاع حرمة لبسه لفقد خلوصه و محوضته، و كذلك ترتفع مانعيته من جهة الحرير إلّا أنّ الصوف و وبر ما لا يؤكل في نفسه مانع عن الصلاة حتى لو كان وبر ما لا يؤكل أو صوفه مستهلكا في ثوب قطن أو كتان بحيث يقال إنّه ثوب قطن أو كتان، فمع ذلك تكون الصلاة فيه محكومة بالبطلان؛ لأنّ الشعرة من غير مأكول اللحم إذا وقعت على الثوب تكون الصلاة فيه محكومة بالبطلان، و الاستهلاك لا يوجب انعدام الشيء كما بيّنا ذلك في بحث الاستهلاك من النجاسات.
[٢] فإنه بعد ذهاب خليطه من القطن و نحوه يكون داخلا في ثوب حرير محض و لبس الحرير المحض غير جائز على الرجل و مانع عن الصلاة.
[٣] فإنه مع فرض كون الحرير خليطا لا مانع عن اللبس و الصلاة فيه من جهة الحرير، و حيث إنه لم يحرز أنّ الخليط ممّا لا يؤكل لحمه فالمانعية من جهته أيضا مدفوعة بالاستصحاب في عدم جعل الحرمة لأكل لحم الحيوان الخليط صوفه أو