تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - الثاني الإباحة
ففي جميع هذه الصور الصلاة فيها محكومة بالبطلان، بلا فرق بين كونه من ساتره أم لا، بل لا يعتبر كونه ملبوسا، بل إذا كان محمول المصلي.
و بتعبير آخر، حلية الثوب أو المحمول شرط في الصلاة فمع عدمها يحكم ببطلان الصلاة، و يستدل على ذلك بوجوه: الأول: بعض الروايات:
منها رواية تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لكميل قال: يا كميل انظر فيما تصلي و على ما تصلي إن لم يكن من وجهه و حله فلا قبول[١]. رواها في الوسائل في باب حكم الصلاة في المكان المغصوب و الثوب المغصوب[٢]. و الرواية ضعيفة سندا و دلالة، و وجه ضعفها دلالة أيضا أنّ عدم القبول أعم من الفساد.
و منها مرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السّلام: «لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللّه به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، و لو أخذوا ما نهاهم اللّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللّه به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق و ينفقوه في حقّ»[٣] و رواه الكليني قدّس سرّه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله[٤]. و فيه مع الإغماض عن السند ظاهرها كونها ناظرة إلى إنفاق الحق الشرعي من المال و أنه إنّما يقبل إذا أخذ المال بالوجه الحلال و أنفق في مصرفه الشرعي، فلا يقبل إذا لم يؤخذ المال من طريق الحلال كما لا يقبل إذا لم يصرف في مصرفه الشرعي، و لا يرتبط ظهورها بالصلاة و اشتراطها بحلية الثوب
[١] تحف العقول: ١٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١١٩، الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ٥٧، الحديث ١٦٩٤.
[٤] الكافي ٤: ٣٢، الحديث ٤.