تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤ - الثاني الإباحة
التطبيق عليها و لو بنحو الترتب كما هو المقرر في بحث اجتماع الأمر و النهي، حيث ذكر فيه في موارد التركيب الانضمامي يمكن الأمر و الترخيص و لو معلقا على ارتكاب المنهي عنه، بخلاف موارد التركيب الاتحادي حيث لا يمكن فيها اجتماع الأمر و النهي و لو بنحو الترتيب كالوضوء بماء مغصوب، حيث إنّ الوضوء هو غسل الوجه و اليدين و نفس الغسل به مبغوض حيث هو تصرف في ملك الغير بلا رضاه.
و على الجملة، مستورية عورة المصلي بلبس المغصوب ليس حراما ثانيا، و إنّما المحرم لبسه و لو لم يحصل به مستوريتها كما إذا كان الثوب المغصوب مخرقا ترى عورته.
و ممّا ذكرنا يظهر الخلل فيما ذكر بعضهم من أنّ الأمر بإتمام الصلاة في الثوب المغصوب أو الترخيص فيها لا يجتمع مع الأمر في حال تلك الصلاة بنزعه و ردّه على مالكه، و كيف يمكن الأمر بإتمامها مع هذا الأمر بالنزع و الرد؟ و وجه الظهور أنّه و إن لا يمكن الأمر بها مع الأمر بالنزع و الرد في عرض واحد إلّا أنه يمكن الأمر بالإتمام معلّقا على ترك النزع و الرد.
نعم، إذا كان الثوب غير ساتر فيجتمع الأمر بالإتمام مع الأمر بالنزع في عرض، بل مع الرد أيضا إذا أمكن الرد بالتسبيب أو حضور المالك أو وكيله أو وليه.
و على الجملة، لو تم هذا الوجه وجب الالتزام ببطلان الصلاة في كل مورد لا يجتمع إتمامها مع وجوب فعل آخر يكون الصلاة المأتي بها ضدا كالصلاة عند مطالبة الدائن دينه الحال من المصلي، و هذا لا يمكن الالتزام به.
و الوجه الثاني و هو العمدة في اشتراط الصلاة بإباحة ثياب المصلي أنّ الحركات الصلاتية كالهوي إلى الركوع بل السجود و رفع الرأس منهما تحريك و تصرف في