تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٧ - في صلاة العاري
(مسألة ٤٣) إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الأشجار و الحشيش فإن وجد الطين [١] أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها و يتستر بها أو نحو ذلك ممّا يحصل به ستر العورة صلى صلاة المختار قائما مع الركوع و السجود، و إن لم يجد ما يستر به العورة أصلا فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلا أو كان و كان أعمى أو في ظلمة أو علم بعدم نظره أصلا أو كان ممن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته فالأحوط تكرار الصلاة بأن يصلي صلاة المختار تارة و موميا للركوع و السجود أخرى قائما، و إن لم يأمن من الناظر المحترم صلى جالسا و ينحني للركوع و السجود بمقدار لا يبدو عورته، و إن لم يمكن فيومي برأسه، و إلّا فالوجه فيه أنّ مجرد حرمة لبس لباس الشهرة أو المرأة لا توجب مانعيته عن الصلاة، و لا يقاس بما إذا كان ثوب المصلي غصبا عند الماتن؛ لأنّ حرمة التصرف في الثوب المغصوب كتحريكه بأفعال الصلاة لا تجتمع مع الأمر بالصلاة أو الترخيص في تطبيقها على الصلاة التي ثوبه مغصوب، بخلاف المفروض في المسألة فإنّ تحريك لباس الشهرة أو لباس المرأة بأفعال الصلاة أمر جائز لكون الثوب مملوكا للمصلي و إنّما الحرام مجرد لبسه.
نعم، عدم البطلان فيما إذا كان له ساتر آخر غير ذلك الثوب المحرم لبسه، و أمّا إذا كان ساتره فلا يمكن أن يعم الترخيص في التطبيق الصلاة فيه فإنّ الترخيص فيه ترخيص في إبقاء الستر و هو لا يجتمع مع حرمة لبسه في كل آن على كلام قد تقدم في بحث اشتراط إباحة الساتر.
في صلاة العاري
[١] ظاهر كلامه قدّس سرّه أنّ المصلي إذا وجد ما يستر به عورته بأن تكون عورته ساترا