تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - الكلام في شراء دار من مال غير مخمس أو مزكى
(مسألة ١٣) إذا اشترى دارا من المال الغير المزكى أو الغير المخمس يكون بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس فضوليا [١] فإن أمضاه الحاكم ولاية على الطائفتين من الفقراء و السادات يكون لهم فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم و إذا لم يمض بطل و تكون باقية على ملك المالك الأول.
الكلام في شراء دار من مال غير مخمس أو مزكى
[١] إذا اشترى الدار بعين المال المتعلق به الخمس بأن جرى العقد بين الدار و المال غير المخمس فإن كان بايعها مؤمنا ينتقل تمام الثمن إلى ملكه بمقتضى أخبار التحليل، حيث إنّ المال تعلق به الخمس في يد المشترى و لازم انتقال الثمن كذلك تعلق الخمس بنفس الدار، و نتيجة ذلك عدم جواز تصرف المشتري فيها إلّا بعد أداء خمس الدار عينا أو بدلا أي بالقيمة فالشراء غير فضولي، و أما إذا كان بايعها غير المؤمن فالمعاملة و إن كانت فضولية يحتاج إلى الإمضاء فإن أجازها الحاكم يأخذ خمس الدار، و تملك المشتري تمام الدار موقوف على أن يشتري خمس الدار من الحاكم إلّا أنّ المشتري إذا دفع خمس الثمن من مال آخر قبل الشراء صح الشراء بعين ذلك المال بلا حاجة إلى إجازة الحاكم، و إن أخرج الخمس من مال آخر بعد الشراء ففي كفاية هذا الإخراج عن إجازة الحاكم البيع إشكال؛ لأنه داخل في مسألة من باع ثم ملك إلّا انه يجزي إخراج الزكاة من مال آخر بعد بيع النصاب لما ورد في صحيحة عبد الرحمن أبي عبد اللّه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعهما على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال: «نعم، تؤخذ منه زكاتها و يتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع»[١] حيث إنّ ظاهرها أنّ إخراج بائعها زكاتها بعد بيعها و قهرا يكون الإخراج من مال آخر كافيا في نفوذ المعاملة من حيث الحكم الشرعي لا أنه عليه السّلام يجيز
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب زكاة الانعام، الحديث الأوّل.