تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
إسماعيل بن سعد الأحوص فإنه ورد فيها قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل يصلي الرجل في ثوب ابريسم؟ قال: «لا»[١] و في صحيحة محمد بن عبد الجبار، قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟
فكتب عليه السّلام: «لا تحل الصلاة في حرير محض»[٢] و في صحيحته الأخرى قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب: «لا تحل الصلاة في الحرير المحض، و إن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء اللّه»[٣] و إطلاق الأولى و مورد الثانية هو ما لا تتم فيما لا تتم فيه الصلاة، و لكن المنسوب إلى الشيخ و الحلي[٤] و أكثر المتأخرين جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة لخبر الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الابريسم و القلنسوة و الخف و الزنار و يكون في السراويل و يصلى فيه»[٥].
و هذا الخبر لا يخلو عن المناقشة في سنده؛ لأنّ أحمد بن هلال العبرتائي ضعيف في دينه و عن سعد بن عبد اللّه أنّه لم يرجع من مذهب التشيع إلى النصب إلّا أحمد بن هلال العبرتائي[٦]. و قد ورد فيه ذموم و لعن و لكن النجاشي ذكر أنه صالح
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧- ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٤] نسبه في جواهر الكلام ٨: ٢٠٢، و انظر المبسوط ١: ٨٣، و التذكرة ٢: ٤٧٣.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٦، الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٦] كمال الدين و تمام النعمة( للصدوق): ٧٦.