تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - يجب ستر الشعر الموصول بالشعر
(مسألة ١) الظاهر وجوب ستر الشعر الموصول بالشعر، سواء كان من الرجل أو المرأة و حرمة النظر إليه [١] و أمّا القرامل من غير الشعر و كذا الحلي ففي وجوب سترهما و حرمة النظر إليهما مع مستورية البشرة إشكال و إن كان أحوط.
بشهوة و التذاذ جنسي أو يكون سؤاله ثانيا عن النظر بالمقدار الجايز إلى المرأة من القواعد ناظرا إلى النظر الالتذاذي، و تحديده عليه السّلام بشعرها و ذراعها ناظرا إلى هذا النظر.
و ربما يقال إنه يظهر من بعض الروايات عدم وجوب ستر الوجه و الكفين على المرأة مطلقا، و كذلك جواز النظر إليها من غير الافتتان و الريبة و هي صحيحة علي بن سويد، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها، فقال: «يا علي لا بأس إذا عرف اللّه من نيتك الصدق و إياك و الزنا فإنه يمحق البركة و يهلك الدين».[١]
و لكن لا يخفى ما في الدعوى فإنّه لم يدل ما ورد فيها من الابتلاء بالنظر إلى المرأة الجميلة النظر في غير مقام الضرورة كالعلاج من المرض كالطبيب الذي يبتلى بالنظر إلى النساء و إذا كانت المرأة جميلة يكون للناظر إليها عجب فمع عدم كون النظر بالريبة و الافتتان فلا بأس به في ذلك المقام؛ و لذا ذكر عليه السّلام: إذا عرف من نيتك الصدق، و هو أنّ النظر لغاية رفع ضرورتها فلا بأس به مع تحذيره عن الافتتان و الريبة كيف؟
و لو كان المراد من قوله: يعجبني، هو الالتذاذ الجنسي تكون الرواية مخالفة للكتاب العزيز الدال على الأمر بالغض من البصر و تحفظ الفرج.
يجب ستر الشعر الموصول بالشعر
[١] فيما قد ذكره قدّس سرّه تأمّل بل منع فإنّ الموضوع في وجوب الستر و حرمة النظر
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٣٠٨، الباب الأوّل من أبواب النكاح المحرم و ما يناسبه، الحديث ٣.