تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٦ - إذا استقرض ثوبا و نوى عدم أداء عوضه فهو من المغصوب
(مسألة ٧) إذا جهل أو نسي الغصبية و علم أو تذكر في أثناء الصلاة فإن أمكن نزعه فورا و كان له ساتر غيره صحّت الصلاة [١] و إلّا ففي سعة الوقت و لو بإدراك ركعة يقطع الصلاة و إلّا فيشتغل بها في حال النزع.
(مسألة ٨) إذا استقرض ثوبا و كان من نيته عدم أداء عوضه أو كان من نيته الأداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب [٢] بل عن بعضهم أنه [١] و الوجه في ذلك أنّ الغافل أو الناسي إذا تذكر أو علم بالغصب في الأثناء و كان الغصب هو الساتر كان له ساتر آخر، كما إذا لبس السروال المغصوب مع القميص المباح لم يكن فعله حراما إن نزع السروال فورا لعدم حرمة اللبس حال غفلته أو نسيانه، بل و لا زمان نزعه لاضطراره بذلك التصرف و المفروض أنّ مع النزع عورته مستورة بالقميص المباح، و كذا إذا كان جاهلا بالغصب بالجهل البسيط؛ لأنّ مقتضى حديث «لا تعاد»[١] عدم الإعادة من الخلل السابق و الخلل في آن الالتفات غير موجود؛ لأنّ المفروض كون القميص ساترا إلّا أن يقال الساتر الفعلي آن الالتفات هو المغصوب، و أما إذا لم يكن له ساتر آخر عند العلم ففي سعة الوقت تقطع الصلاة و يصلي في ساتر مباح و لو فيما إذا أدرك من الوقت ركعة، و إن لم يمكن إدراك ركعة أيضا أتّمها مع النزع فورا لاضطراره إلى ذلك التصرف، و المفروض سقوط الستر عن الاشتراط لعدم التمكن منه و التكليف بالصلاة غير ساقط.
إذا استقرض ثوبا و نوى عدم أداء عوضه فهو من المغصوب
[٢] ما ذكراه بعيد جدا فإنه مع تحقق القرض واقعا يعني التمليك مع ضمان
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.