تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - الخامس أن لا يكون من الذهب للرجال
المحقق قدّس سرّه[١] حيث تردد فيها أو التزم بعدمها.
و يستدل على الحرمة بموثقة عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها قال: «لا يلبس الرجل الذهب و لا يصلّي فيه؛ لأنه من لباس أهل الجنة»[٢] و صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له الخاتم الذهب؟ قال: «لا»[٣] و لكن قد يناقش في كون الموثقة دليلا على الحرمة و المانعية بأنّ التعليل الوارد فيها يناسب الكراهة تكليفا، و أنّ النهي في الصلاة فيه يناسب الكراهة بمعنى قلة الثواب خصوصا بملاحظة ما في صدرها في الرجل يصلي و عليه خاتم حديد قال: «لا، و لا يتختم به الرجل فإنه من لباس أهل النار»[٤].
و لكن لا يخفى أنّ حمل النهي عن خاتم الحديد في الصدر على الكراهة لقيام القرينة عليه لا يوجب حمل النهي عن لبس الرجل الذهب و الصلاة فيه على الكراهة.
و أمّا التعليل الوارد فهو أيضا لا يمنع الأخذ بظهور النهي في التحريم، حيث إنّ المراد بالتعليل أنّ اختصاص لباس الذهب بأهل الجنة أوجب النهي عن لبسه للرجال في دار الدنيا نظير ما ورد في النهي عن الشرب في آنية الذهب و الفضة بأنّ النهي عن الشرب فيهما لما يترتب عليه من المحرومية عن الشرب فيهما في الآخرة، كما يظهر ذلك من موثقة روح بن عبد الرحيم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] المعتبر ٢: ٩٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٧٢، الحديث ٨٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤١٥، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٠.
[٤] التهذيب السابق.