تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٩ - أمارات تذكية الحيوان
المسلم بالإضافة إليها لا يدلّ على كونها مذكى لالتزام العامة بكون الدباغة مطهرة أو تذكية للجلد، فتجويز الشراء من السوق الظاهر في سوق المسلمين و الصلاة فيه مقتضاه كون جريان يد المسلم عند الشك في تذكيته اعتبر أمارة لها، كما يشهد لذلك صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها؟ فقال: «نعم، ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول: إنّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدين أوسع من ذلك»[١] و في صحيحته عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري أيصلي فيه؟ قال:
«نعم، أنا أشتري الخف من السوق و يصنع لي و أصلي فيه و ليس عليكم المسألة»[٢].
و يجري ذلك أي الحكم بالتذكية إذا كان المصنوع من صنع المسلم حتى إذا لم ينتقل إلى الشخص بالشراء كما هو مقتضى قوله عليه السّلام: «و يصنع لي» بل إذا كان الانتقال قهريا كالإرث، و سواء كان الأخذ من المسلم بالمباشرة أو بالواسطة كما إذا أخذ من يد مجهول الحال أو حتى من الكافر مع إحراز سبق يد المسلم عليه، كما إذا كان في المأخوذ أثر استعمال المسلم أو صنعه، و في مصححة إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح أنه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني و فيما صنع في أرض الإسلام، قلت:
فإن كان فيها غير أهل الاسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس[٣].
و يستفاد من هذه أنه إذا كان المصنوع و المأخوذ من بلد الإسلام أي غالب أهلها
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٥٥- ٤٥٦، الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.