تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٤ - حكم الصلاة في المغصوب و ما بحكمه
إلى الغاصب إشكال لإنصراف الإذن إلى غيره، نعم مع الظهور في العموم لا إشكال.
له عموما أو خصوصا، و إنّما الكلام في صلاة الغاصب فيه مع إذن المالك له في الصلاة فيه فقد يقال: إنّ إذن المالك في الصورة المفروضة ينافي الغصب فلا يكون في زمان الصلاة فيه غاصبا.
و بتعبير آخر، إذا أذن مالك الثوب للغاصب في الصلاة فيه صحّت صلاته، و لكن لا يكون في هذا الحال غاصبا فلو تلف الثوب في هذا الحال، كما إذا أخذه الغير فذهب به فلا يكون على الغاصب الأوّل ضمان.
و قد يقال: إنّ إذن المالك في الصلاة فيه مع عدم رضاه بإمساكه بماله لا أثر له، بل يلغى لنهي الشارع عن التصرف في مال الغصب، و يجاب عنه بأنّ الغصب يحصل بالاستيلاء على مال الغير عدوانا، و التصرف فيه باستعماله محرم آخر فلا منافاة بعدم رضا المالك بالاستيلاء على ماله و إمساكه، و لكن مع ذلك هو مجاز في الصلاة فيه لكون الصلاة تصرف بحساب اللّه سبحانه نظير موارد الأمر أو الإذن الترتبي.
نعم، لو أطلق المالك الإذن للغير بالصلاة في ماله المغصوب فلا يبعد انصراف إذنه بالإضافة إلى غير الغاصب، و هذا أمر آخر و كون صلاته فيه و إن هي ضد لوجوب رده على مالكه و عدم جواز إمساكه به إلّا أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده، فيمكن الترخيص بها بنحو الترتب.
اللهم إلّا أن يقال إنّ الرد ليس واجبا شرعيا بل الإمساك به ظلم و عدوان على المالك، و لزوم الرد إنّما هو للتخلص عن الحرام عقلا، و الإذن في الصلاة فيه موقوف على الإذن في الإمساك، و فرض عدم الإذن فيه حتى في وقت الصلاة مع الإذن في التستر به حال صلاته لا يجتمعان، فالإذن في التستر به يكون من الإذن في الإمساك أيضا حالها، غاية الأمر مع الضمان فالغاصب المفروض لا يعصي اللّه لا بإمساكه