تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٣ - الثاني الإباحة
و المحمول حالها.
و العمدة في الاستدلال على اعتبارها وجهان، أحدهما: يختص بحلية الساتر في الصلاة. و الثاني: يعمّ اعتبار الحلية في الساتر و غيره.
أمّا الأول فقد يقال إنّ الأمر بالصلاة لا يكاد يعمّ الصلاة التي يكون الساتر حالها مغصوبا أو مثل المغصوب؛ و ذلك فإنّ الستر نظير استقبال القبلة و نحوه قيد للصلاة، و من الظاهر أنّ المحرم تكليفا لا يمكن أن يكون قيدا للمأمور به فطبيعي الصلاة المشروطة بالستر المتعلق بها الأمر لا يعمّ الصلاة في الساتر المغصوب؛ لأنّ الأمر بالطبيعي المقيد طلب إيجاد الحصة التي تكون بايجاد نفس القيد، و لا يمكن للشارع مع فرض نهيه عن إيجاد القيد الأمر بالمقيد به أو الترخيص في تطبيق طبيعي المقيد به على الحصة التي تكون بالمنهي عنه حصة.
و دعوى أنّ الأمر بالصلاة المقيدة أو الترخيص في التطبيق و إن لا يعمّ الصلاة التي الستر فيها بالمنهي عنه إلّا أنّه لا يعتبر في نفس الستر قصد التقرب فالصلاة بالستر المنهي عنه واجدة للملاك و تصح باعتبار ملاكها، يدفعها بأنّه لا سبيل لنا إلى حصول الملاك إلّا الأمر أو الترخيص في التطبيق، و مع عدمهما كما هو المفروض لا يمكن الحكم بالصحة.
و لكن عود على هذا الوجه بأنّ ما هو دخيل في الصلاة و مأخوذ فيها وصف المصلي أي مستورية العورة في الرجل و مستورية الجسد في المرأة، و هذا من مقولة الوضع و لبس المغصوب و نحوه بمعناه المصدري و هو المنهي عنه موجود لها، حيث إنّ اللبس تصرف في مال الغير بلا طيب نفس مالكه و إذنه، و هذا من مقولة الفعل فلا يتحدّ المبغوض مع ما هو قيد للصلاة حتى لا يمكن الأمر بالصلاة أو الترخيص في