تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٤ - الخامس أن لا يكون من الذهب للرجال
بل الأقوى أنه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف و الخنجر و نحوهما و إن أطلق عليهما اسم اللبس [١] لكن الأحوط اجتنابه.
بالذهب و لو كان من المذهب بالتمويه المعبر عنه بالطلي بالذهب فيه إشكال؛ و لذا علق الماتن عدم الجواز تكليفا و وضعا في المذهب على صدق لبس الذهب عليه، و لكن لا بد من ملاحظة الصدق في الممتزج أيضا، و الظاهر صدقه على الملحم به؛ لأنّ اللحمة هي الخيوط العرضية التي يلتحم بها السدى و هي الخيوط الطولية للثوب عند نسجه و يعبر عنهما بالفارسية (تارپود) هذا كله بالإضافة إلى لبس الذهب و لو لم يكن مما تتم فيه الصلاة.
و أمّا مجرد التزين به من غير صدق اللبس فالالتزام بحرمته مشكل جدا حيث لم يرد في شيء من الأخبار المعتبرة النهي عن عنوان التزين بمعناه المصدري، و ما ورد في موثقة روح بن عبد الرحيم: «لا تختّم بالذهب فإنه زينتك في الآخرة»[١] ظاهره رجوع الضمير إلى الذهب و أنّه لا يجوز التختم بخاتم الذهب و التختم من قبيل لبس الخاتم، و أمّا ما لا يصدق عليه لبسه فلا دلالة لها على حرمته كما لا يبعد عدم صدقه على مجرد الزر و تلبيس السن بالذهب و كون المحمول ذهبا، سواء كان مسكوكا أو غيره، مع أنّ حمل الدنانير في الجيب و نحوه ممّا كانت السيرة جارية عليه خارج عن لبس الذهب بل عن عنوان التزين أيضا.
[١] ما ورد في الروايات هو جواز تحلية السيف بالذهب و جعل نعله منه فلا تعم ما إذا كان نفس السيف أو غمده من الذهب و إذا لبسه و تحليته أو جعل نعله منه لا يكون موجبا لصدق عنوان لبس الذهب، و صدق لبس السيف لا يلازم صدق لبس الذهب كما هو ظاهر.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤١٢، الباب ٣٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.