تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - يجب على المرأة ستر تمام بدنها عمن عدا الزوج و المحارم
المرأة هما من الزينة التي قال اللّه تعالى: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ؟ قال: «نعم، مادون الخمار من الزينة و ما دون السوارين»[١]. و دلالتها خصوصا هذه الصحيحة على أنّ ما تحت الخمار و ما تحت السوارين حد الزينة التي يجب على المرأة سترها، و يلزم ذلك استثناء الوجه و الكفين حيث لا يجب عليها سترهما؛ لأنهما فوق الخمار و فوق السوارين كما ورد ذلك في موثقة مسعدة بن زياد لو لا صحيحته قال: سمعت جعفرا و سئل عما تظهر المرأة من زينتها؟ قال: الوجه و الكفين.[٢]
و في معتبرة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال: «الزينة الظاهرة الكحل و الخاتم»[٣] و لكن لا ينافي ما تقدم حيث يظهر الكحل و الخاتم بظهور الوجه و اليد و في مرسلة مروك بن عبيد[٤] أضاف إلى ذكر الوجه و الكفين القدمين و لكن في الاعتماد عليها لإرسالها إشكال.
ثم إنّ عدم وجوب ستر الوجه و اليدين فيما إذا لم يكن عدم سترهما معرضا لجلب نظر الأجانب إليها و لم يكن بقصدها إظهار جمالها و حسنها و إلّا فالأحوط وجوبا لو لم يكن أقوى لزم سترهما أيضا كما هو سيرة المتدينين من النساء المتشرعة، و يمكن استفادة ذلك من قوله سبحانه: وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ[٥] حيث إنّ ضربهن بأرجلهن المترتب عليه العلم بزينتهن يوجب جلب
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٠، الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠١، الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠١، الباب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث ٢.
[٥] سورة النور: الآية ٣١.