تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - يجب على المرأة ستر تمام بدنها عمن عدا الزوج و المحارم
وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ[١] الآية حيث إنّ الأمر بضرب خمرهن على جيوبهن أي نحورهن مع أنه يستر الخمار الرأس و الرقبة و يبقى شيء من الرقبة و موضع النحر بارزا ظاهر في وجوب ستر جسدها عليها و يزيد ذلك وضوحا ملاحظة ما ورد في بيان قوله سبحانه: وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَ[٢] الآية ففي صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن؟ قال: «الجلباب».[٣]
و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قرأ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ قال: الخمار و الجلباب، قلت بين يدي من كان؟ فقال: بين يدي من كان غير متبرجة بزينة فإن لم تفعل فهو خير لها[٤]. و في صحيحة حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قرأ يضعن من ثيابهن قال الجلباب و الخمار[٥]. و في صحيحة محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: القواعد من النساء ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن، قال: تضع الجلباب وحده[٦]. و في صحيحة الفضيل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من
[١] سورة النور: الآية ٣١.
[٢] سورة النور: الآية ٦٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٢، الباب ١١٠ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه، الحديث الأوّل.
[٤] المصدر السابق: الحديث ٢.
[٥] المصدر السابق: الحديث ٤.
[٦] المصدر السابق: الحديث ٣.