تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما
(مسألة ١٧) تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها و إن لم يكن إذن من ملّاكها بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين، بل لا يبعد ذلك و إن علم كراهة الملّاك و إن كان الأحوط التجنب حينئذ مع الامكان [١]
طيب نفس مالكه بالتصرف لقوله عليه السّلام: «لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب من نفسه»[١] و لأنّ التصرف في ملكه ظلم و عدوان على المالك، و بما أنّ إذن المالك إظهار لطيب نفسه و ربما يظهر الرضا و طيب نفسه خجلا أو لغير ذلك من الدواعي فلا يكون إنشاؤه رضاه ملازما لطيب النفس، فإن علم أنّ إظهاره لا لطيب نفسه بل لجهة اخرى فلا يجوز التصرف في ماله و ملكه و لو مع إنشائه رضاه المعبر عنه بالإذن.
نعم، ظاهر الإذن مع عدم وجود القرينة على أنه لداع آخر هو ثبوت طيب نفسه، و ظاهر كلام كل متكلم حجة يؤخذ به و إن لم يفد الظن الشخصي للسامع، و لعلّ الماتن قدّس سرّه أراد بالظن الظن النوعي و إلّا فلا اعتبار بالظن الشخصي في حجية الظواهر، سواء كان الظاهر مدلولا مطابقيا أو تضمنيا كما هو المراد بالإذن الصريح أو مدلولا التزاميا و يعبر عنه بالفحوى في بعض موارد اللزوم، و أمّا الموارد التي يكون التصرف بشاهد الحال فلا يكون المعتبر خصوص العلم الوجداني، بل يكفي الاطمينان كما هو الحال في ثبوت ساير الموضوعات التي لم يتعين لثبوتها طريق خاص عند عدم العلم الوجداني.
تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما
[١] لجريان السيرة القطعية من المتشرعة على التصرف في الأراضي الوسيعة
[١] عوالي اللآلي ١: ٢٢٢، الحديث ٩٨.