تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٥ - المعتبر سماع أذان الرجل لا المرأة
(مسألة ١٠) قد يقال يشترط في السقوط بالسماع أن يكون السامع من الأول قاصدا الصلاة فلو لم يكن قاصدا و بعد السماع بنى على الصلاة لم يكف في السقوط و له وجه [١].
ظاهرهما سماع أذان الرجل و إقامته فإلحاق سماع أذان المرأة بسماع اذان الرجل لا يخلو عن إشكال؛ لاحتمال الخصوصية في الرجل، و ما ورد في ذيل موثقة عمرو بن خالد من قول أبي جعفر عليه السّلام: «و يجزيكم أذان جاركم» لا إطلاق فيه لانصرافه إلى أذان الرجل فإنه لم يكن متعارفا من النساء الأذان و الإقامة جهرا بحيث يسمع جيرانهن.
[١] لعل الوجه في ذلك أنّ السامع في رواية أبي مريم الأنصاري هو الإمام عليه السّلام و كذا في موثقة عمرو بن خالد و لا يحتمل أنه انقدح له عليه السّلام الصلاة بذلك السماع بعد تمام السماع، و لكن لا يبعد التمسك بما ورد في ذيل الموثقة من قوله عليه السّلام: «يجزيكم اذان جاركم» فإنّ الظاهر أنّ مفاده قضية كليّة و هي جواز الاكتفاء في الأذان و الإقامة للصلاة سماعها عن الجار، سواء كان قصد السامع الصلاة من حين السماع أو بعد تمام السماع.