تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩١ - الرابع الكلام في حكاية الأذان
و المراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذن عند السماع من غير فصل معتد به [١] و كذا يستحب حكاية الإقامة أيضا لكن ينبغي إذا قال المقيم قد قامت و الحكاية تارة تكون بإعادة الألفاظ الصادرة عن المؤذن و لو من غير توجه إلى معانيها أو مع التوجه إلى مفادها، و القصد في كلتا الصورتين حكاية ما تلفظ به المؤذن، و بما أنّ هذه الحكاية مسبوقة بسماع الفصول فإن كان قصد المؤذن الأذان لصلاته فلا ينبغي التأمّل في إجزائه، و أمّا إذا كان بقصد الإعلام أو بغير ذلك فلا دليل على الاجتزاء به لصلاته فإنّ الدليل على الاجتزاء بالسماع عمدته رواية أبي مريم الأنصاري، و موثقة عمرو بن خالد، عن أبي جعفر عليه السّلام[١] و هما لا تشملان غير المورد الذي ذكرناه، كما أنه لا دليل على الاكتفاء في صلاته بمجرّد الحكاية، ثمّ إذا قصد مع حكاية الفصول عنوان الأذان لصلاته، و كذا مع حكاية الإقامة عنوان الإقامة لها كفى و إن لم يكن أذان المؤذن، للصلاة بل للإعلام أو لغيره من الأذان المشروع.
و أمّا إذا كان الأذان غير مشروع فلا يجوز حكايته بعنوان حكاية الأذان.
و قيل إذا كان قصد الحاكي ذكر اللّه فلا بأس فإنّ ذكر اللّه حسن على كل حال، و لكن لا يخفى أنّ حسن ذكر اللّه فيما إذا لم ينطبق عليه عنوان التأييد و التشويق إلى الباطل، و في الحكاية في بعض موارد الأذان غير المشروع لو لم يكن في جلّها عنوان تأييد و تشويق للمؤذن المفروض و هذا العمل غير جايز.
[١] قد تقدّم أنّ روايات الحكاية واردة في الأذان و منها صحيحة محمد بن مسلم التي رواها الصدوق في كتاب العلل بسند صحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال له: يا محمد بن مسلم لا تدعنّ ذكر اللّه عزّ و جلّ على كل حال و لو
[١] المتقدمتين في الصفحة: ٣٨٨.