تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - تستحب صلاة الجماعة للعراة
(مسألة ٤٥) يجوز للعراة الصلاة متفرقين و يجوز بل يستحب لهم الجماعة و إن استلزمت للصلاة جلوسا و أمكنهم الصلاة مع الانفراد قياما فيجلسون و يجلس الإمام وسط الصف، و يتقدمهم بركبتيه و يومئون للركوع و السجود إلّا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض فيصلون قائمين صلاة المختار تارة و مع الإيماء اخرى على الأحوط [١]
الواجب النفسي مردّدا بين المطلق و المقيد فالمرجع البراءة عن التعيين مع تساوي الدليلين في الشرطين كما هو المفروض في المقام و نتيجتها التخيير، و إن لم يحتمل التخيير فلا بد من الجمع بين كلا النحوين في الإتيان بالواجب و لو بتكراره، و ما ورد في صحيحة زرارة: و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما»[١] لا يرتبط بهذا الفرض الذي لا يجب الستر فيه تكليفا و بناء على أنّ الستر باليدين لا يحسب سترا بالإضافة إلى الصلاة كما هو الصحيح.
و لو كان صورة وجود الناظر فلا يقع التزاحم أصلا؛ لأنه يستر دبره بالساتر الموجود وضع يديه على سوأته.
تستحب صلاة الجماعة للعراة
[١] ذكر قدّس سرّه استحباب صلاة الجماعة للعراة كما هو مقتضى مشروعية الجماعة لهم مع استلزامها أن يصلوا جلوسا مع الإيماء لركوعهم و سجودهم حتى مع تمكنهم من الصلاة قياما متفرقين انفرادا، كما إذا كانت الأرض ذات حفر يمكن لكل منهم الدخول في حفرة و الصلاة فيها قياما، و إذا أرادوا الجماعة يجلس الإمام في وسط صف المأمومين كما يجلس المأمومون و يتقدم الإمام بركبتيه فإن لم يكن في البين
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٦.