تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٨ - خامسا المسلوس إذا جمع بين الصلاتين
الخامس: المسلوس و نحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين [١] الأفضلية في المستحاضة بلا وجه حيث لم يرد في شيء من الروايات الواردة في جمع المستحاضة بين الصلاتين بغسل واحد أنها تترك الأذان للصلاة الثانية، بل الوارد في الروايات جواز اكتفاء النساء بدل الأذان و الإقامة بما تقدم من التكبيرة و الشهادتين و نحوها.
خامسا: المسلوس إذا جمع بين الصلاتين
[١] قد تقدّم في من له سلس البول و الغائط و الريح أنّه لو كان له فترة تسع تلك الفترة للصلاتين مع الاكتفاء بأجزائها الواجبة فقط يتعين عليه الإتيان بها في تلك الفترة مقتصرا على الواجبات، و في هذا الفرض كما يسقط الأذان للصلاتين تسقط الإقامة و ساير ما يستحب في الصلاة تحفظا على الطهور المعتبر فيها.
و أمّا إذا كانت الفترة كافية لها و لو مع الإتيان بالمستحبات جاز لكل من الصلاتين الأذان و الإقامة و تقدّم أنه و إن يجوز الاكتفاء عند الجمع بين الصلاتين بل بدونه بالإقامة من غير أذان إلّا أنّ الأذان للصلاة الثانية لا يسقط عن الاستحباب بلا فرق بين الإتيان بها في أوّل الوقت أو وسطه و آخره، و قد تقدم أيضا أنّ الصلاة مع خروج البول أثناءها صلاة اضطرارية على ما يستفاد من صحيحة منصور بن حازم[١] و غيرها فلا تصل النوبة إليها و لو مع التمكن من الصلاة الاختيارية في آخر الوقت.
نعم، إذا كان من به سلس ممّن ليست فترة له بل يخرج منه قطرات البول أثناء الصلاة فلا يبعد الالتزام بسقوط الأذان عن الصلاة الثانية عند الجمع بينها لصحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٩٧، الباب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٢.