تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - في أذان و إقامة الفوائت
(مسألة ٢) لا يتأكد الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد لما عدا الصلاة الأولى فله أن يؤذّن للأولى منها و يأتي بالبواقي بالإقامة وحدها لكل صلاة [١].
في أذان و إقامة الفوائت
[١] و يدلّ على ذلك صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهنّ فأذّن لها و أقم ثمّ صلّها و صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة[١]. و صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى الصلوات و هو جنب اليوم و اليومين و الثلاثة ثم ذكر بعد ذلك؟ قال: «يتطهّر و يؤذن و يقيم في أولهن ثمّ يصلّي و يقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته»[٢] و مقتضى ظاهرهما أنّ الحكم جار في كل وقت يقضي المكلف فيه الصلوات المتعددة التي قضاؤها على عهدته، فلو قضى عدة منها في وقت و عدة منها في وقت آخر يكون له في الوقت الآخر أيضا الأذان و الإقامة لأولهن ثمّ يأتي بالباقي بالإقامة.
و يقع الكلام في جهتين:
الأولى: مع قطع النظر عن الروايتين و نحوهما هل كان مقتضى ما دل على مشروعية الأذان لكل صلاة مشروعيته لكل صلاة يقضيها أم ليس في البين ما يدل على مشروعية الأذان لكل صلاة قضائية؟ الظاهر أنّ بعض ما دل على مشروعية الأذان و الإقامة لكل صلاة يعمّ الأدائية و القضائية كقوله عليه السّلام في صحيحة صفوان بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الأذان مثنى مثنى، و الإقامة مثنى مثنى، و لا بدّ في الفجر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٥٤، الباب الأوّل من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.