تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٨ - الثاني العقل و الإيمان
الثاني: العقل و الإيمان [١]، و أمّا البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصا في الأذان و خصوصا في الإعلامي فيجزي أذان المميز و إقامته إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة و أما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه.
التقرب، و لو تداركه ثانيا بقصد التقرب صح و لا يحتاج إلى الاستيناف لعدم بطلان الأذان بالزيادة كذلك و التشريع بالمقدار الذي وقع بلا قصد التقرب غايته تحسب زيادة، و الزيادة في الأذان و الإقامة غير مبطلة إذا وقعا بتمام فصولهما.
الثاني: العقل و الإيمان
[١] لا اعتبار بأذان المجنون إعلاما فلا يجوز الاعتماد على أذانه في إحراز دخول الوقت كما لا يتحقق منه الأذان لصلاته لعدم كون الصلاة مشروعة في حقّه كي يشرع أذانه و إقامته لها.
أضف إلى ذلك ارتكاز المتشرعة في أنهم لا يعتمدون على أذان المجنون لا في الإعلام و لا في أذانه لصلاة الجماعة.
و يعتبر الإيمان في صحة الأذان و الإقامة عند المشهور، و يستدل على ذلك بموثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف؟ قال: «لا يستقيم الأذان و لا يجوز أن يؤذن به إلّا رجل مسلم عارف فإن علم الأذان و أذّن به و لم يكن عارفا لم يجز أذانه و لا إقامته و لا يقتدى به»[١] فإنّ ظاهرها عدم ترتيب أثر الأذان من الاكتفاء بأذان واحد في صلاة الجماعة و نحوها على أذان غير العارف و ذكر قيد العارف بعد فرض المسلم كالصريح في أنّ المراد منه الاعتقاد بولاية الأئمة عليهم السّلام.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٣١، الباب ٢٦ من أبواب الأذان و الاقامة، الحديث الأوّل.