تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - الرابع الكلام في حكاية الأذان
الرابع: إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن له أن يكتفي بحكايتهما [١]
(مسألة ٤) يستحب حكاية الأذان عند سماعه، سواء كان أذان الإعلام أو أذان الإعظام أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى مكروها كان أو مستحبا، نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرم.
في الصلاة؛ لأنه من الدخول في الصلاة بالأذان من غير إقامة، و شيء من رواية أبي مريم الأنصاري[١] أو موثقة ابن خالد لا يدل على إجزائه، بل لو لم يكن ظاهر الأولى كفاية سماع تمام الأذان و الإقامة فلا ينبغي التأمل في أنها تعم سماع بعض الأذان و بعض الإقامة، و مدلول الثانية كفاية سماع الإقامة في الدخول في الصلاة من غير حاجة إلى الأذان و ذكر الإقامة كما هو مفاد قوله: «فقمنا فصلّينا معه بغير أذان و لا إقامة»[٢].
[الرابع:] الكلام في حكاية الأذان
[١] ينبغي التكلّم في مقامين، الأول: استحباب حكاية الأذان و الإقامة، و الثاني:
في جواز الاكتفاء بالحكاية للدخول في صلاته.
أمّا المقام الأوّل فلا ينبغي التأمل في استحباب حكاية الأذان عند سماع فصولها كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم، عن جعفر عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقوله في كل شيء[٣] و صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما أقول إذا سمعت الأذان؟ قال: «اذكر اللّه مع كل ذاكر»[٤].
[١] المتقدمة في الصفحة ٣٨٨.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، الباب ٣٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٤، الباب ٤٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٥، الباب ٤٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٥.