تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - لا فرق بين النافلة و الفريضة في بطلان الصلاة في المغصوب
الفراش لم يجز التصرف فيه، و لو كان نفس الكون في مكان مغصوب مع اضطراره إليه أمرا و سجوده عليه أمرا آخر لم يحل السجود بالاضطرار إلى الغصب، و كان المتعين عليه في صلاته السجود إيماء كما في المحبوس في مكان مغصوب، بل نفس الكون يتّحد مع السجود، بخلاف سائر الأفعال من الصلاة فإنه لا يتّحد معها بل فيها الكون في المغصوب لازم جسم المصلي و ليس أفعالها إلّا أفعالا قائمة بجسمه فقط عرفا.
و على ذلك فما عن المحقق من عدم اشتراط النافلة بإباحة المكان صحيح إذا صلاها ماشيا بالإيماء بالعين ثم إنّ الماتن قدّس سرّه لم يحكم بصحة الصلاة في تلك الموارد أي موارد الغفلة و الجهل و النسيان، سواء كانت متعلقة بالموضوع أو الحكم أخذا بحديث: «لا تعاد» بل حكمه بها مبني على ما التزم به المشهور ممّن تكلم في مسألة جواز الاجتماع بين الأمر و النهي و التزم بامتناعه و تقديم جانب النهي لوجود ملاكي الواجب و الحرام في المجمع، غاية الأمر حيث لا يمكن قصد التقرب مع صدور الفعل عن المكلف مع العلم و العمد بالحرام يحكم بالبطلان في فرض هذا النحو من الصدور.
و أمّا في موارد الغفلة و الجهل و النسيان مطلقا، سواء كان الجهل و الغفلة و النسيان متعلقا بالموضوع أو الحكم فيمكن صدور المجمع بقصد التقرب و لوجود الملاك يحكم بصحة العمل؛ و لذا ذكر نظير ما ذكره في المقام في الوضوء بماء مغصوب أو مكان مغصوب أو ما كان الإناء أو المصب مغصوبا، و ما ذكرنا من الحكم بصحة الصلاة في مورد الجهل أي احتمال الغصب كان لحديث: «لا تعاد» كما هو الحال في مورد الغفلة عن حرمة التصرف في المغصوب. و قد يقال إنّ حديث: «لا تعاد» لا يقضي الحكم بالصحة عند الجهل بالغصب أو نسيانه لو كان موضع وضع الجبهة