تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٨ - حكم صلاة المحبوس في المكان المغصوب
(مسألة ٨) المحبوس في المكان المغصوب يصلي فيه قائما مع الركوع و السجود إذا لم يستلزم تصرفا زائدا على الكون فيه [١] على الوجه المتعارف كما هو الغالب، و أمّا إذا استلزم تصرفا زائدا فيترك ذلك الزائد و يصلّي بما أمكن من غير استلزام، و أمّا المضطر إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحة صلاته.
بدلها فلا يكون تصرف الراكب تصرفا في ملك الغير.
نعم، إذا أمكن ردها على مالكها مع بقاء ماليتها فالأمر كما ذكر، و لكن لا يخفى أنه مع عدم وضع الجبهة على الخيط يكون التركيب انضماميا فلا بأس بصلاته و لا تخرج الخيوط عن ملك مالكها إلّا برد البدل، حيث إنّ رد البدل معاوضة قهرية، بخلاف قبل رد البدل فإنها تبقى على ملكه و إن خرجت عن المالية.
و على الجملة، عد الخيط تالفا و اشتغال ذمة الغاصب بالعوض لا يوجب صحة الصلاة، بل يحكم بصحتها مع عدم السجود على الخيط و ان أمكن ردّه على مالكه مع بقاء ماليته مع الأرش أو بدونه.
حكم صلاة المحبوس في المكان المغصوب
[١] قد تقدم أنّ الكون الغصبي لا يختلف بالزيادة و النقيصة باختلاف حالات الغاصب من القيام و القعود و الجلوس و الركوع و السجود، غاية الأمر في بعض الحالات يكون الإشغال بالإضافة إلى الفضاء أكثر و بالإضافة إلى نفس الأرض أقل و اخرى بالعكس، و عليه فإن اضطر إلى الكون في مكان مغصوب جاز له الصلاة فيه و إن علم بأنه يتمكن من الصلاة قبل خروج وقتها في مكان آخر مباح لعدم اضطراره إلى الصلاة فيه.