تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٩ - العاشر الفصل بين الأذان و الإقامة بركعتين أو غيرها
العاشر: الفصل بين الأذان و الإقامة بصلاة ركعتين أو خطوة أو قعدة أو سجدة أو ذكر أو دعاء أو سكوت بل أو تكلّم [١] لكن في غير الغداة بل لا يبعد كراهته فيها.
عن عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان طول حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قامة فكان عليه السّلام يقول لبلال إذا أذّن: «أعل فوق الجدار و ارفع صوتك بالأذان»[١] الحديث.
العاشر: الفصل بين الأذان و الإقامة بركعتين أو غيرها
[١] كما يستظهر ذلك من موثقة عمار الساباطي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن و أقم و افصل بين الأذان و الإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح»[٢] و في موثقته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان و الإقامة بشيء حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة قال:
«ليس عليه شيء و ليس له أن يدع ذلك عمدا»[٣] و لكن ورد في رواية حماد بن عمرو و أنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلى عليه السّلام أنه قال: «و كره الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة»[٤] و لكن السند ضعيف جدّا و دلالتها أيضا لا تخلو عن تأمّل؛ لاحتمال أن يكون المراد التكلم بين فصول الأذان و بين فصول الإقامة لا بينهما، و على تقدير الإغماض أو دعوى الإطلاق فالكراهة ثبوتها مبنية على ما يقال من أنها مقتضى أخبار التسامح في السنن.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤١١، الباب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧، الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٨، الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٤، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.