تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب
(مسألة ١٩) يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب [١] و إن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها، و إن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع و السجود، و لكن يجب عليه قضاؤها أيضا إذا لم يكن الخروج عن توبة و ندم، بل الأحوط القضاء و إن كان من ندم و بقصد التفريغ للمالك.
و يؤيده ذكر بُيُوتِكُمْ[١] و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ تعليق الجواز بما في تلك البيوت بمناسبة الحكم و الموضوع مقتضاه كون الجواز بملاحظة الرضا الموجود في المذكورات نوعا، فكون البيت بالإضافة إلى المتصرف داخلة في تلك البيوت طريق شرعي لإحراز الرضا فمع العلم بعدم الرضا، سواء كان العلم وجدانيا أو اعتباريا لا يجوز الأكل و لا يبعد أن يكون مراد الماتن من قوله: بل يشكل مع الظن بالكراهة الظن المعتبر، و إلّا فلا يطرح الطريق المعتبر بمجرد الظن الغير المعتبر على خلافه.
يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب
[١] و ليكن المراد بالوجوب حكم العقل باختيار أقل المحاذير و إلّا فالتصرف الخروجي من أقرب المسافة إلى الخارج كالتصرف في المغصوب مكثا مبغوض فعلا؛ لكونه منهيا عنه كالتصرف البقائي قبل أن يتوسط في المغصوب لتمكنه من تركهما بترك الدخول فيه، فصدور الحركة الخروجية مبغوضا على الغاصب يمنع أن يأمر الشارع بها نفسيا أو غيريا فالعقل يرشده إلى اختيارها لكونها أقل محذورا عليه، و على ذلك بما أنّ في سعة الوقت مكلف بالصلاة الاختيارية لتمكنه من صرف وجودها قبل خروج الوقت يرشده العقل إلى الخروج و امتثال التكليف بالصلاة الاختيارية و الإتيان
[١] مر تخريجها في الصفحة السابقة.