تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - إذا دخل المكان المغصوب جهلا أو نسيانا وجب عليه الخروج
الخروج سالكا أقرب الطرق مراعيا للاستقبال بقدر الإمكان، و لا يجب قضاؤها و إن كان أحوط، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة و إلّا فيصلي ثم يخرج، و كذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ثم ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته و الانتقال إلى غيره.
صحت الصلاة في فرض النسيان بل في صورتي الاعتقاد بالرضا و الجهل أيضا، أمّا في فرض النسيان لحديث رفع النسيان[١]، حيث إنّ مقتضاه سقوط الحرمة في التصرف في المكان المفروض حال النسيان، و إحراز إباحته الواقعية بالإضافة إلى باقي الصلاة بالوجدان بالإتيان به خارج الغصب بلا فوت الموالاة، و كذا بالإضافة إلى الغافل عن الحرمة بالاعتقاد برضا المالك، و لا يبعد أن يكون في الجاهل بالغصب أيضا كذلك لحديث: «لا تعاد»[٢] بالإضافة إلى ما مضى و إحراز الإباحة الواقعية بالإضافة إلى باقيها هذا فيما إذا لم يكن التذكر حال سجوده، و كذا ظهور الخلاف قبل تمام ذكر سجوده، و أما إذا حصل التذكر أو ظهور الخلاف أثناء سجوده لم يكن شمول الترخيص في التطبيق على تلك الصلاة لتنجز النهي عن التصرف المكثي و لو بمقدار ذكر السجود و إن لا يكون النهي بالإضافة إلى التصرف الخروجي؛ لأنّ الاضطرار إليه لا بسوء الاختيار.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ ما ذكره بعض الأعلام قدّس سرّه[٣] أنه يمكن الحكم في الفرض بصحة الصلاة الاختيارية في سعة الوقت إذا كان مقدار الوقت الذي يصلي فيه مساويا لمقدار الوقت الذي لا بد من صرفه للخروج أو أقل منه؛ لأنّ ذلك المقدار من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣، الباب ١٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٣] و هو السيد الحكيم في المستمسك ٥: ٤٤٨.