تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - خامسا المسلوس إذا جمع بين الصلاتين
كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد.
الصلاة اتّخذ كيسا و جعل فيه قطنا ثم علّقه عليه و أدخل ذكره فيه ثم صلى، يجمع بين الصلاتين الظهر و العصر، يؤخّر الظهر و يعجّل العصر بأذان و إقامتين، و يؤخر المغرب و يعجّل العشاء بأذان و إقامتين»[١] ثم يقع الكلام في أنّ السقوط بنحو الرخصة أو بنحو العزيمة، و قد يقال هذه الصحيحة تقيّد إطلاق ما دل على ثبوت الأذان لكل صلاة[٢] و مع التقييد يكون الأذان للصلاة الثانية بدعة و كل بدعة ضلالة[٣].
و لكن لا يخفى أنّ الأمر بالجمع بين الصلاتين بوضوء واحد أمر جايز، و أنّ الأمر بالجمع كذلك للتوسعة عليه، فغاية دلالتها على أنّ التوسعة بوضوء واحد عند الجمع في صورة الاكتفاء بأذان واحد و إقامتين فلا يكون مع الأذانين توسعة، بل يكون عليه تجديد الوضوء للصلاة الثانية لا أنّ الأذان لها غير مشروع.
ثمّ إنّ الصحيحة واردة فيمن يقطر منه البول و الدم و بالإضافة إلى المبطون و المسلوس بسلس الريح يمكن الالتزام بما ذكره إذا بنى على أنّ مقتضى الجمع بين الصلاتين من دائم الحدث ذلك، و يلحق بذلك المستحاضة أيضا، و لكن الكبرى غير ثابتة، و التعدي من سلس البول إليها بدعوى عدم الفرق بين سلس البول و بينها مشكلة، كما تقدم في بحث المسلوس و المبطون من مباحث الوضوء.
نعم، ترك الأذان للصلاة الثانية في مفروض الكلام أحوط مورد تأمل؛ لأنّ اغتفار الحدث في صورة الجمع بين الصلاتين بالإضافة إلى الصلاة الثانية غير ظاهر، بل الأحوط تجديد الوضوء للصلاة الثانية إذا لم يخرج شيء من الحدث عند الوضوء لها.
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٩٧، الباب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٤٤، الباب ٣٥ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٤٥، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث الأوّل.