تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - تحرم زخرفة المساجد
فصل في بعض أحكام المسجد
الأول: يحرم زخرفته أي تزيينه بالذهب بل الأحوط ترك نقشه بالصور [١].
فصل في بعض أحكام المسجد
تحرم زخرفة المساجد
[١] عدم جواز تزيين المسجد بالنقش بالذهب و بالصور منسوب إلى المشهور و إن ناقش فيه صاحب الجواهر[١] في حصول الشهرة المعتدّ بها و أيّده بما في الدروس من نسبة التحريم إلى قيل[٢]، و يستدل على ذلك بأنّه تضييع للمال فيدخل في الإسراف و بأنّ هذا لم يكن في زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله و يحسب بدعة و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ البدعة إنّما تتحقق بإدخال شيء لم يكن من الدين في الدين و مجرّد عدم وجود شيء في المساجد زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يوجب أن يكون وجوده فيها بدعة، و إذا كان الشيء في المسجد بنظر المتشرعة من تعظيم شعائر اللّه فلا يكون فيه أي منع، و إسراف المال و تبذيره إتلافه من غير غرض عقلائي.
و أمّا الصّور فإن كان المراد بها صور ذوي الأرواح فالمشهور عدم جوازها إذا كانت الصورة تامة، سواء كان النقش بها في المسجد أو في غيره، و أمّا إذا كانت الصورة ناقصة أو كان النقش نقش غير صور ذات الأرواح فالكلام فيه كما في زخرفته، و أمّا رواية عمرو بن جميع، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في المساجد المصوّرة؟
فقال: «أكره ذلك و لكن لا يضرّكم ذلك اليوم و لو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في
[١] جواهر الكلام ١٤: ١٤٧- ١٥٠.
[٢] الدروس الشرعية ١: ١٥٦.