تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - يستحب الصلاة على محمد و آله عند ذكر اسمه
و يستحب الصلاة على محمد و آله عند ذكر اسمه [١]
يؤذن لم يجزئه إلّا بالأذان»[١] و المراد من النفي نفي مرتبة الأفضلية، و إلّا فقد تقدّم إجزاء إقامة واحدة بغير أذان بناء على أنّ المراد من الإقامة الواحدة الإقامة بمرة واحدة لا الإقامة بغير أذان.
و على الجملة، لا يبعد الالتزام باستحباب الإقامة واحدة واحدة فيما إذا أذن لصلاته و لو مثنى مثنى، و فيما لو لم يؤذّن فإنّه لا بد من كون الإقامة مثنى مثنى، بل يمكن أن يقال في صورة ترك الأذان فيجزي الإقامة واحدة واحدة في غير التكبيرة، و أمّا التكبيرة فلا بد من أن تكون مثنى و يستدل على ذلك بصحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الإقامة مرة مرّة إلّا قول اللّه أكبر اللّه أكبر فإنه مرتان»[٢] و بها يرفع اليد عن إطلاق صحيحة معاوية بن وهب[٣] بالإضافة إلى التكبيرة في الإقامة حيث بإطلاقها تدل على كفاية الواحدة في التكبيرة أيضا، و لكن الحمل على اختلاف مراتب الاستحباب يمنع عن الالتزام بالتقييد.
يستحب الصلاة على محمد و آله عند ذكر اسمه
[١] ظاهر بعض الأصحاب كصاحب الوسائل قدّس سرّه وجوبها عند ذكره صلوات اللّه عليه و آله حيث عنون الباب بوجوب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله كلّما ذكر في أذان أو غيره و أورد في الباب صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام المروية في الفقيه و الكافي و أشار إلى ما يدل على ذلك في التشهد و الذكر حيث ورد فيها قال: «و صلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله كلّما
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٣، الباب ٢٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٢٥، الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٣] المتقدمة في الصفحة السابقة.