تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - يجوز السجود على القرطاس
بيان كراهة السجود على المكتوبة، و أمّا القرطاس المحكوم بجواز السجود عليه مع قطع النظر عن كونه مكتوبا عليه أي قرطاس فلعدم كونه عليه السّلام في مقام بيان هذه الجهة لا يكون لهما إطلاق، و الحكم بجواز السجود على القرطاس المصنوع من الحشيش و نحوه ممّا لا يؤكل و لا يلبس لا يحتاج إلى دليل خاص فإنه مقتضى الأدلة الأولية نظير قوله عليه السّلام: «السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما اكل و لبس»[١] كما أنّ عدم جوازه في القرطاس المصنوع من غير ذلك مقتضاها، و قد يجاب بأنّ صيرورة النبات من الحشيش و نحوه أو غير ذلك قرطاسا من قبيل الاستحالة كاستحالة الحشيش بالاحتراق إلى الرماد، و جواز السجود على الحشيش و نحوه لا يقتضي جواز السجود على القرطاس المصنوع منهما، و على ذلك فعدم جواز السجود على القرطاس مقتضى ما دل على عدم جواز السجود على غير الأرض و غير النبات الذي لا يؤكل و لا يلبس، و يرفع اليد عن مقتضاه في القدر المتيقن و هو المأخوذ من النبات إلّا أن يقال تشخيص أنّ القرطاس مأخوذ من هذا القسم من النبات و أنه ليس مأخوذا حتى من القطن أمر صعب، بل هذا القسم من القرطاس يحسب من النوع النادر من القرطاس.
أضف إلى ذلك أنه يمكن أن يكون وجه سؤال داود بن فرقد عن القراطيس و الكواغد المكتوبة هو أنه إذا أجاز الإمام عليه السّلام السجود عليها مع الكتابة جاز السجود عليها مع عدم الكتابة، و بما أنه عليه السّلام أجازه فلم يبق له حاجة عن السؤال عن السجود عليها مع عدم الكتابة ففي النتيجة سؤاله عن المكتوبة عليها لا يدلّ على أنّ جواز
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٣، الباب الأول من أبواب ما يسجد عليه، الحديث الأوّل.