تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - يجوز السجود على نخالة الحنطة و الشعير و قشر الأرز
(مسألة ٨) يجوز على نخالة الحنطة و الشعير و قشر الأرز [١].
و على الجملة، استثناء «ما أكل» نظير استثناء «ما لبس» ليس إلّا باعتبار تحقق المبدأ فيه و هو القابلية للأكل و لو في السابق فلا يجوز السجود على طعام فاسد، و لا على ثوب بعد اندراسه و خروجه عن قابلية اللبس، فالمبدأ الموجب لعدم جواز السجود على نبات كونه قابلا للأكل و لو بعد العلاج و قابلا للبس و لو بعده، سواء بقيت القابلية فيه أو انقضت القابلية عنه، و لو كان المراد ب «ما أكل أو لبس» في الروايات ما يكون قابلا لهما فعلا لجاز السجود على الثوب المذكورة و الفاكهة و الطعام المفروضين.
و لكن يمكن الجواب في مثل قشر اللوز بعد انفصاله و ورق العنب بعد يبسه يكون المنعدم الوصف المقوم لما لا يجوز السجود عليه، يعني كونه ممّا يؤكل بخلاف الطعام الفاسد، فإنّ المنعدم فيه بنظر العرف الوصف غير المقوم؛ و لذا يوصف بأنه طعام فاسد و كذا في الثوب البالي حيث يوصف بأنه ثوب و لباس بال.
يجوز السجود على نخالة الحنطة و الشعير و قشر الأرز
[١] كأنّ الوجه فيما ذكره عدم كون شيء منها ممّا أكل، و أكل شيء منها مخلوطة بالدقيق و الأرز المقشور لعدم كونه مقصودا بالأكل، نظير بعض أجزاء ورق الشاي عند شربه حيث تقدم أنّ ذلك لا يصح في كون أوراقه ممّا أكل، و قد يقال لا يعتبر كون شيء ممّا أكل أن يؤكل مستقلا فإنّ غير واحد من المأكولات يؤكل منضما إلى غيره كالباذنجان و البطيخ و نحوهما؛ و لذا لا يجوز السجود على شيء منها فإنه كان مدّة مديدة من الزمان تؤكل هذه الحبوب مع القشور قبل أن يخترع المطاحن و المكائن الجديدة، و لكن لو صحّ ذلك لما يفيد في زماننا هذا لخروج القشر المنفصل عن عنوان ما يؤكل و ما كان مأكولا هو القشر المتصل بها، و اشتمالها في زماننا هذا ببعض القشور