تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - في جواز جعل الكنيف مسجدا بعد الطم بالتراب
المتعدّية إلّا إذا كان موجبا للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا و إذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين و لم يكن سقط وجوبها، و الأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكّن و إذا كان جنبا و توقفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها، بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل و يحتمل وجوب التيمم و المبادرة إلى الإزالة.
(مسألة ١) يجوز أن يتّخذ الكنيف و نحوه من الأمكنة التي عليها البول و العذرة و نحوهما مسجدا بأن يطم و يلقى عليها التراب النظيف و لا تضر نجاسة الباطن [١] في هذه الصورة و إن كان لا يجوز تنجيسه في ساير المقامات لكن الاحوط إزالة النجاسة أولا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.
لا يجب قطع الصلاة لإزالته بل يشكل جوازه إلّا في المورد الذي ذكرناه حيث يتعين فيه القطع للازالة إلّا مع ضيق وقت الصلاة، و أمّا ما ذكره قدّس سرّه من احتمال أن يتيمم الجنب للمبادرة إلى الإزالة مع تمكنه من الإزالة بالتأخير إلى ما بعد الغسل لا يمكن المساعدة عليه فإنّ التيمم ممّن يتمكّن من الغسل غير صحيح و مجرّد الدخول إلى المسجد لا تكون من الغايات التي شرّع التيمم لأجلها كما تقدّم في محلّه.
في جواز جعل الكنيف مسجدا بعد الطم بالتراب
[١] ذكر قدّس سرّه جواز جعل الكنيف مسجدا بأن يطم و يلقى عليه التراب الطاهر و لا تضر نجاسة الباطن في الفرض و إن لا يجوز تنجيس الباطن في ساير المقامات، و يدلّ على جواز جعله مسجدا عدة من الروايات منها ما في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: فيصلح المكان الذي كان حشّا زمانا أن ينظف و يتّخذ