تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - في جواز جعل الكنيف مسجدا بعد الطم بالتراب
مسجدا؟ فقال: «نعم، إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه فإنّ ذلك ينظفه و يطهّره»[١] و صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المكان يكون حشّا زمانا فينظّف و يتّخذ مسجدا؟ فقال: «ألق عليه من التراب حتى يتوارى فإنّ ذلك يطهّره إن شاء اللّه»[٢] و نحوهما[٣] غيرهما.
و كيف ما كان، يستفاد منها أنّ نجاسة الباطن لا يضرّ بكونه مسجدا.
و بتعبير آخر، النجاسة السابقة للأرض قبل كونها مسجدا لا يضرّ بجعلها مسجدا فلا دلالة على جواز تنجيس باطن المسجد بعد صيرورته مسجدا.
نعم، لا بأس بالالتزام بأنه إذا تنجّس باطن المسجد دون ظاهره كما إذا نزّت الرطوبه النجسة الى باطن المسجد من غير أن يظهر في ظاهره شيئا منها فلا يجب تطهير الباطن؛ لأنّ ما دلّ على إزالة النجاسة عن المسجد لا يقتضي ذلك، بل مقتضاه إزالة النجاسة الظاهرة من ظواهر أرضه و جدرانه على ما تقدم في بحث وجوب تطهير المسجد من بحث الطهارة، و ما ذكره قدّس سرّه من أنّ الأحوط إزالة النجاسة أوّلا أو جعل المسجد خصوص المقدار الظاهر منه لم يعلم وجهه بعد ما ورد إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه فإنّ ذلك ينظفه و يطهره، أو ما ورد ألق عليه من التراب حتى يتوارى فإنّ ذلك يطهره[٤].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٠٩، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢١٠، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢١٠- ٢١١، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد.
[٤] تقدم تخريجهما.