تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - الخامس أن لا يكون من الذهب للرجال
الخامس: أن لا يكون من الذهب للرجال و لا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضا [١]
«إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد»[١] يعمّ ما إذا كان حرمة أكله بالأصالة أو بالعرض، سواء قيل بأنّ حرمة أكله إشارة إلى عنوان الحيوان أو أنّ الموضوع للمانعية من حيث اللبس و الحمل نفس حرمة أكل لحم الحيوان.
و دعوى أنه بناء على أنّ حرمة أكل اللحم ليست بنفسها موضوعا و أنها مشيرة إلى عنوان نفس الحيوان فيشكل شمول المانعية لما كانت حرمة أكل لحمه بالعرض لا يمكن المساعدة عليها؛ و ذلك فإنّ المشيرية لا تختص بما كان العنوان للحيوان بالأصالة، بل تكون مشيرة إلى الحيوان الجلّال أيضا، و ما ذكر الماتن من الإشكال هو دعوى الانصراف إلى ما كان بالأصالة، سواء في عنوان الحيوان أو الحكم بحرمة الأكل، و لكن قد تقدم ضعف دعوى الانصراف مطلقا.
نعم، ذكرنا أنه لو كان الموضوع للمانعية نفس حرمة الأكل فلا تشمل ما كان الحيوان محرما في أكل لحمه لا بعنوان يختص بالحيوان كحرمة أكله بعنوان الغصب أو بعنوان كونه مضرا أو مشكوكا و نحو ذلك.
الخامس: أن لا يكون من الذهب للرجال
[١] لا خلاف بين أصحابنا في حرمة لبس الذهب على الرجال تكليفا و إن نسب الخلاف و الالتزام بالجواز من بعض مخالفينا، و أمّا مانعية لبسه في الصلاة مضافا إلى حرمته تكليفا هو المشهور بين الأصحاب، بل لم يحك الخلاف فيه إلّا عن
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.