تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - يجوز جعل الابريسم بين الظهارة و البطانة
فكتب: «نعم، لا بأس به»[١].
نعم، يبقى في البين أنّ الروايات واردة في ثوب محشو بالقز و التعدي إلى المحشو بالابريسم يحتاج إلى عدم احتمال الخصوصية للقز.
أضف إلى ذلك أنّ دود القز ممّا لا يؤكل فالصلاة فيه و توابعه يعدّ من الصلاة في المانع، و ما قيل في الجواب بعدم الفرق في هذا الحكم بين القز و الابريسم لما رواه الكليني قدّس سرّه بإسناده عن العباس بن موسى، عن أبيه، قال: سألته عن الابريسم و القز؟ قال:
«هما سواء»[٢] و يناقش في السند بأنّ العباس بن موسى هو الوراق ثقة و لكن لا توثيق لأبيه و أنّ الرواية مرسلة و مع ذلك ففي الوسائل بعد قوله عن أبيه كتب عليه السّلام و ظاهره أنّ محمد بن علي الذي يروي عنه أحمد بن محمد بن خالد هو محمد بن علي بن إبراهيم بن موسى بن جعفر و يروي هو عن أخي الرضا عليه السّلام يعني العباس بن موسى بن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام و لكن كون السند كذلك لم يثبت، و لكن الذي يوهن الأمر في المقام أنّ دود القز لا لحم له فلا يدخل في عنوان ما لا يؤكل لحمه كسائر الحشرات التي لا لحم لها، و أنّ المنهي عنه هو لبس ثوب الابريسم و لبس الحرير و الديباج إذا كانت محضة و خالصة، و نفس الابريسم كالقز غير داخل في عنوان الثوب و لا يصدق على وضعهما بين ظهارة الثوب و بطانته عنوان اللبس كما تقدم ذلك في ستر العورة بالقطن، و على ذلك فلا بأس بحشو الثوب بهما و الصلاة في ذلك الثوب، بخلاف وضع الحرير أي الابريسم المنسوج فإنه إذا كان بحيث يصدق عليه لبسه كما ذكرنا في ثوب بعضه حرير و بعضه غير حرير فلا يجوز لبسه و لا الصلاة فيه.
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٣، الحديث ٨١١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.